الفنان الفرنسي “هنري ماتيس”

ولد: 1879م

توفي: 1954م

          ولد “ماتيس” في مدينة في شمال فرنسا،  ويُعتبر” واحدا من أهم فناني القرن العشرين، ويعود ذلك لكوّنه أحد مؤسسي المدرسة الوحشية، وهي حركة جديدة تختلف عن أي مدرسة فنية في ذلك الوقت، حيث يتعمّد الفنان -الذي يتبع الاسلوب الوحشي- تكسيرالقوانين الأساسية للرسم، واستعمال الألوان الصاخبة الصريحة، ويُجرد الأشكل ويُحرفها ويختزلها.

وقد قاد الفنان “ماتيس” هذه الحركة بصحبه كل من “أندريه ديرين” و “ألبرت ماركيت”و غيرهم من الرفاق..

        قد قاده القدر لدراسة الفنون في باريس ، بعد أن كان قد درس القانون مسبقا بها، عمل في محكمة في مدينته، إلا أنه لم يستمر في هذا المجال،بل تحوّل للفنون عام 1889 وقد درس عند كل من الفنان الفرنسي”بوجيرو” و “جوستاف مورو”

       تأثر بالفن الصيني والياباني والفارسي واتجه نحو الزخرفة، وقد كان لزيارته للمغرب العربي وشمال أفريقيا دورا في ذلك.ظهر هذا التأثر في العديد من أعماله، منها العمل المرفق”المرسم الوردي” الذي يصوّر زخارفا دقيقة في تفاصيلها.

لوحة “المرسم الوردي”
photo by: 
George M. Groutas

وكانت زخارفه غالبا مستوحاة من الحياة الواقعية، فتراه مثلا يتأمل حديقته ليدخل مرسمه ويُزيّن لوحاته بالأوراق والأشجار والأزهار، فقد صورته أفلام عديدة، وهو يتمشى في حديقته يتأمل أزهاره ويستوحي منها.

كان يعتمد في تكويناته على اللون، فكانت الألوان هي الأساس الذي يبنى عليه لوحته، فلم يهتم للأشكال والخطوط بقدر اهتمامه بأن تكون ألوانه – الصريحة غالبا- متناسقة مع بعضهاالبعض، فلا تُشكل نشازا للمتلقي. ولم يتمكن من وضع نظرية مختلفة للون –على الرغممن ذلك- فكان يعتمد إحساسه اتجاه اللون والدور الذي سيلعبه في العمل.  

للفن حسب “ماتيس”مدخلين أساسيين:-

1) التعبير عن الحقيقة بطريقة غفلة، وخطف النتائج الفنية بعمل عفوي.

2) معالجة ;ل شيء بأسلوب فني.

قد كان أسلوب ماتيس مثيرا جدا للجدل بين الفنانين في زمانه، فقد كان في حالة دائمة من الدراسة والتجارب اللونية، وقد كان يستعمل اللون الأسود، هذا اللون الذي كاد يكون محرماعلى فنان استعماله، وقد كان ذلك غريبا إلى درجة أن الفنان “رنوار” علّق على عمله قائلا:-

photo by: 
William Allen

 “حقا لا بد لي أن أقول الحقيقة، لا بد لي أن أقول أنني لا أحب ما تفعله لأسباب كثيرة، أوّد ان أقول أنك لست حقيقة مصوّرا جيدا ، فحين تضع بعض الأسود، إنه يمكث هناك تماما فوق اللوحة، طوال حياتي كنت أقول دائما لا يستطيع أحد أن يستخدم اللون الأسود دون أن يُحدث فجوة في الصورة. الأسود ليس لوّنا.”

خلاصة، كان لـ”ماتيس” رسالة واضحة في الدعوة لتحرير اللون واستعماله على مساحات اعتبرها أكثر أهمية من الشكل، وفعّل دوّر الفنون الشرقية وأظهرها بشكل أو بآخر فيعمله، بالإضافة إلى تحطيم القواعد والابتعاد عن سذاجة التصوير ببساطة خالصة.

بعض الأعمال الأخرى للفنان:-

photo by: 
Gandalf’s Gallery

المراجع :-
– بسيوني،محمد(2000):الفن في القرن العشرين، مركز الشارقة للإبداع الفكري.

-https://en.wikipedia.org/wiki/Henri_Matisse

Open chat